14 أكتوبر 2012

ظهير شريف رقم 1.10.123 صادر في 3 شعبان 1431 (16 يوليو 2010) بتنفيذ القانون رقم 22.07 المتعلق بالمناطق المحمية

 الحمد لله وحده ،
 الطابع الشريف- بداخله : (محمد بن الحسن بن محمد بن يوسف الله وليه)
 يعلم من ظهيرنا الشريف هذا ، أسماه الله وأعز أمره أننا : بناء على الدستور ولا سيما الفصلين 26 و 58 منه،
 أصدرنا أمرنا الشريف بما يلي: ينفذ وينشر بالجريدة الرسمية، عقب ظهيرنا الشريف هذا ، القانون رقم 22.07 المتعلق بالمناطق المحمية، كما وافق عليه مجلس المستشارين ومجلس النواب.
 وحرر بالحسيمة في 3 شعبان 1431 ( 16 يوليو 2010 ).
 وقعه بالعطف : الوزير الأول،
 الإمضاء : عباس الفاسي.
 قانون رقم 22.07 يتعلق بالمناطق المحمية
 ديباجة
 يتوفر المغرب على تراث طبيعي غني بالأنواع النادرة والأنظمة البيئية الطبيعية وبمناظر ذات قيمة عالية وجبت المحافظة عليه وصونه. ولقد اهتمت السلطات العمومية دائما بإحداث تدريجي لمنتزهات وطنية وعيا منها بأهمية صون هذا التراث الطبيعي. تقوى هذا الاهتمام الخاص بالمسائل البيئية منذ مصادقة المملكة المغربية على اتفاقية التنوع البيولوجي سنة 1996 ، مترجما بذلك التزام بلادنا بنهج سياسة تنمية مستدامة تسعى إلى المحافظة على تنوعنا البيولوجي مثلما تهدف إلى حماية الأنواع المهددة بالانقراض، والتي تلقى دعما متزايدا من قبل الهيئات الدولية. بيد أن هذه السياسة، التي تهدف خصوصا إلى وضع شبكة وطنية للمناطق المحمية تغطي مجموع الأنظمة البيئية الطبيعية عبر المملكة، تأطرها تشريعات قديمة لم تعد أحكامها تستجيب للمعايير الدولية الواجب تطبيقها على المناطق المحمية. سعيا لمواكبة أفضل لهذه المعايير الدولية وتكيفا مع التطور الذي تعرفه حماية التراث الطبيعي، سواء على المستوى الجهوي أو المستوى الدولي، تم تمكين القطاع من إطار قانوني يأخذ هذه التطورات بعين الاعتبار وقابل للتكيف مع التطورات المستقبلية، انسجاما مع الاتفاقيات والمعاهدات الجهوية والدولية التي وافق عليها المغرب. لهذا الغرض، فإن هذا القانون الخاص بالمناطق المحمية لا يقتصر على المنتزهات الوطنية، بل يشمل كذلك الأصناف الأخرى للمناطق المحمية المعترف بها على الصعيد العالمي، عبر تكييف المعايير المطبقة عليها مع الظروف السياسية والاقتصادية الخاصة ببلادنا. إن إعادة صيانة الإطار القانوني الجاري به العمل ترمي إلى إشراك الإدارات والجماعات المحلية والساكنة المعنية والفعاليات المهتمة في عملية إحداث وتدبير المناطق المحمية بغية إدماجها في صيرورة التنمية المستدامة لهذه المناطق. من أجل المحافظة على التنوع البيولوجي والتراث الطبيعي، يمكن مباشرة عملية إحداث مناطق محمية تخصص للمحافظة على التراث الطبيعي والثقافي وتثمينه واستصلاحه وللبحث العلمي وتوعية المواطنين والترفيه عنهم وإنعاش السياحة الإيكولوجية والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، وذلك في إطار الشروط التي يحددها هذا القانون والنصوص المتخذة لتطبيقه. لهذه الغاية، يتعين خلال إحداث المناطق المحمية تحديد أهداف خاصة مسبقا، تكون ملائمة لحماية الأنظمة البيئية الطبيعية، أو صون أنواع الحيوانات والنباتات أو المحافظة على المواقع ذات الأهمية البيولوجية والإيكولوجية أو ذات الأهمية العلمية أو الثقافية أو التربوية أو الترفيهية الخاصة، أو التي تشتمل على مناظر طبيعية ذات قيمة جمالية كبيرة.
 الباب الأول
 تعريف المناطق المحمية
 المادة 1
 يراد بالمناطق المحمية في مدلول هذا القانون كل فضاء بري أو بحري أو هما معا محدد جغرافيا ومعترف به بوسيلة قانونية ومهيأ ومدبر بشكل خاص لأغراض ضمان حماية التنوع البيولوجي وصيانته وتطويره، وكذا الحفاظ على التراث الطبيعي والثقافي وتثمينه واستصلاحه لأجل تنمية مستدامة ووقايته من التدهور.
 الباب الثاني
 تصنيف المناطق المحمية وخصائصها
 المادة 2
 تدرج الإدارة المختصة المناطق المحمية، تبعا لخصائصها ولطبيعتها ولنطاقها الاجتماعي والاقتصادي، في أحد الأصناف التالية :
 - منتزه وطني ؛
 - منتزه طبيعي؛
 - محمية بيولوجية؛
 - محميةطبيعية؛
 - موقع طبيعي.
 المادة 3
 يمكن تقسيم المنطقة المحمية إلى مناطق متصلة أو متقطعة منتسبة إلى أنظمة حماية مختلفة، مع الأخذ بعين الاعتبار أهداف التهيئة والإكراهات،سواء منها الناجمة عن حالة الأمكنة وعن حاجات وأنشطة ساكنة هذه المناطق.
 يمكن أيضا إدراج منطقة محيطية خارج المنطقة المحمية المذكورة لتكون حزاما للحماية من الأضرار الخارجية.
 المادة 4
 المنتزه الوطني هو مجال طبيعي بالمعنى المطلق، بري أو بحري أو هما معا الغاية منه حماية التنوع البيولوجي والقيم الطبيعية والثقافية و التشكيلات الجيولوجية ذات الأهمية الخاصة، يهيأ ويدبر لأغراض ثقافية وعلمية وتربوية وترفيهية وسياحية، مع مراعاة الوسط الطبيعي وتقاليد الساكنة المجاورة.
 المادة 5
 المنتزه الطبيعي هو مجال بري أو بحري أو هما معا يضم تراثا طبيعيا ونظما بيئية ذات أهمية ومنفعة خاصة تجدر حمايته وتثمينه مع ضمان الحفاظ على وظائفه الإيكولوجية والاستعمال المستدام لموارده الطبيعية. 
المادة 6
 المحمية البيولوجية هي مجال بري أو بحري أو هما معا يوجد حصريا في ملك من أملاك الدولة ويضم أوساطا طبيعية نادرة أو هشة أو ذات أهمية بيولوجية وإيكولوجية، تخصص للمحافظة على الأنواع النباتية والحيوانية ومواطنها، وتستعمل لأغراض علمية وتربوية.
 المادة 7
 المحمية الطبيعية هي مجال طبيعي بري أو بحري أو هما معا تنشئ للمحافظة والحفاظ على الحالة الجيدة للوحيش المقيم أو المهاجر والنباتات والتربة والمياه والمستحثات والتشكيلات الجيولوجية والجيومورفولوجية ذات المنفعة الخاصة، التي يجدر صونها أو إعادة تأهيلها. وتستعمل للبحث العلمي والتربية البيئية فقط.
 المادة 8
 الموقع الطبيعي هو فضاء يحتوي على عنصر أو عدة عناصر طبيعية أو طبيعية وثقافية خاصة ذات أهمية استثنائية أو فريدة، تستحق الحماية بالنظر إلى ندرتها أو تمثيليتها أوجماليتها أو لقيمة مناظرها أو لأهميتها التاريخية أو العلمية أو الثقافية أو الأسطورية، والتي يكتسي الحفاظ عليها أو صونها منفعة عامة.
 الباب الثالث إحداث المناطق المحمية و أثاره
 القسم الأول مسطرة الإحداث
 المادة 9
 يتم إعداد مشروع إحداث منطقة محمية بمبادرة من الإدارة المختصة أو بطلب من الجماعات المحلية المعنية. يعرض المشروع على نظر الإدارات والجماعات المحلية المعنية من أجل إبداء رأيها. يمكن للإدارة أو الإدارات والجماعات المحلية المعنية إبداء رأيها وتقديم مقترحاتها بخصوص المشروع المذكور داخل أجل ستة أشهر ابتداء من تاريخ عرضه عليها. إذا لم تبد الإدارات والجماعات المحلية رأيها داخل هذا الأجل، فإن سكوتها يعتبر كما لو أن ليس لديها أي اعتراض في هذا الموضوع. المادة 10 يترتب عن مشروع إحداث منطقة محمية بحث علني يستمر ثلاثة أشهر وينجز خلال نفس المدة التي يكون فيها قيد الدراسة من قبل الإدارة أو الإدارات والجماعات المحلية المعنية بالمشروع. يهدف هذا البحث إلى تمكين العموم بما فيه الساكنة المحلية من التعرف على مشروع إحداث المنطقة المحمية وتقديم ما قد يكون لهم من أراء ومقترحات تضمن في سجل تفتحه الإدارة لهذا الغرض.
 المادة 11
 تصدر الإدارة بمبادرة منها أو بطلب من الجماعات المحلية المعنية القرار بإجراء البحث العلني والذي تحدد بموجبه المنطقة الجغرافية التي يطبق فيها البحث. يحدد قرار إجراء البحث العلني على الخصوص تاريخ انطلاق البحث ومدته، وكيفيات إجرائه. ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية، ويبلغ إلى علم الإدارات والجماعات المحلية والساكنة المعنية بآثاره بواسطة وسائل الإشهار الأخرى الممكنة.
 المادة 12
 يجب أن يشتمل ملف مشروع إحداث المنطقة المحمية، الموجه إلى الإدارات والجماعات المحلية والمبلغ للعموم، على الأقل على العناصر التالية:
 - نبذة عن المشروع و الهدف من إحداث المنطقة المحمية ؛
 - وثيقة بيانية تبين الفضاءات التي تشملها المنطقة المحمية ومناطق الحماية المزمع إنشاؤها وتخصيصها والمنطقة المحيطة بها، عند الاقتضاء، وكذا حدود المنطقة المحمية؛ - التوجهات الرئيسية لحماية المنطقة المحمية واستثمارها وتنمية مواردها تنمية مستدامة ؛ - مشروع نظام يحدد قواعد استعمال فضاءات المنطقة المحمية.
 المادة 13
 ابتداء من تاريخ نشر القرار بإجراء البحث العلني المنصوص عليه في
المادة 10 أعلاه وطوال مدة إجراء البحث المذكور، يمنع القيام بجميع الأعمال التي من شأنها تغيير طبيعة المجالات الموجودة في المنطقة المحمية المزمع إقامتها، أو التي تتعارض مع مقتضيات مشروع الإحداث المذكور، إلا في حالة وجود ترخيص مسبق من قبل الإدارة ألمختصة.
 غير أن هذا المنع ينتهي بحكم القانون عند انقضاء أجل سنتين التي تلي انطلاق البحث المذكور، إذا لم يتم إحداث المنطقة المحمية وفقا للشكل المنصوص عليه في الفقرة 2 من المادة 14 بعده.
 المادة 14
 تقوم الإدارة المكلفة بمشروع إحداث المنطقة المحمية بدراسة الملاحظات والمقترحات المقدمة أثناء البحث وذلك في غضون 3 أشهر على الأكثر من نهاية البحث العلني المذكور.
 لما يتأكد إحداث المنطقة المحمية على إثر المسطرة السالفة الذكر، تقوم الإدارة المختصة برسم الحدود النهائية للمنطقة المحمية المذكورة وتباشر مسطرة إصدار مشروع مرسوم إحداثها. 
 القسم الثاني
 آثار الإحداث
 المادة 15
 يجب أن تمارس ملكية الحقوق العينية للأراضي المتواجدة في المناطق المحمية دون إدخال أي تغيير على حالة هذه الأراضي وطابعها الخارجي، على النحو الذي وجدت عليه إبان إحداث المنطقة المحمية. يجوز للدولة اقتناء الأراضي المتواجدة في المناطق المحمية والتي يعتبر ضمها إلى ملك الدولة ضروريا، وذلك بالتراضي أو بواسطة نزع الملكية، وفقا للتشريع الجاري به العمل.
 المادة 16
 تستمر ممارسة حقوق الخواص التي لم تكن موضوع اقتناء لفائدة المنطقة المحمية، في حدود القيود التي تفرضها أحكام هذا القانون والنصوص المتخذة لتطبيقه.
 إذا نتج عن هذه القيود تخفيض في قيمة العقار بنسبة 15 % كحد أدنى أو خسارة في المداخيل، يمكن لذوي الحقوق المطالبة بتعويض يعادل التخفيض أو الخسارة المذكورين أو بتفويت العقار للدولة أو بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة.
 عندما يتعلق الأمر بعقار أو بحقوق مشاعة، يقدم الطلب من قبل جميع المشتركين في هذه الحقوق أو من ينوب عنهم. يضع التعويض المتفق عليه حدا لكل مطالبة أخرى مرتبطة بنفس العقار.
 المادة 17
 مع مراعاة حقوق الانتفاع للساكنة المعنية التي تنص عليها صراحة التشريعات الجاري بها العمل، تنظم الأنشطة التي تمارس داخل المنطقة المحمية، لاسيما الفلاحية منها والرعوية والغابوية، أخذا بعين الاعتبار متطلبات المحافظة على التراث الطبيعي والثقافي للمنطقة المحمية، ووفقا لتدابير الحماية التي يسنها تصميم التهيئة والتدبير المنصوص عليه في المادة 19 أدناه.
 يقصد بحقوق الانتفاع في مفهوم هذا القانون كل الاستغلالات ذات الهدف غير التجاري لحاجيات منزلية أوحيوية أو عرفية أوكلها معا تخصص للساكنة المحلية. تعتبر الحقوق المذكورة غير قابلة للتفويت، وتمارس في إطار اتفاقية تبرم بين الإدارة والساكنة المحلية المعنية أو من يمثلها، والتي تنص خصوصا على نوعية الحقوق المذكورة ومحتواها، والساكنة التي ستستفيد منها، والمناطق التي ستمارس داخلها، وشروط وكيفيات ممارستها.
 المادة 18
 مع مراعاة أحكام المادة 17 أعلاه، يمنع أو يقيد على امتداد المنطقة المحمية القيام بالأعمال التي من شأنها إلحاق ضرر بالوسط الطبيعي، و الإساءة إلى المحافظة على الوحيش و النباتات، أو تشويه طابع و عناصر النظام البيئي للمنطقة المحمية بدون ترخيص مسبق معلل من الإدارة المختصة، و من بينها:
 - قنص و صيد الوحيش و قتله أو الإمساك به، و إتلاف النباتات أو جمعها؛
 - جلب لأنواع حيوانية أو نباتية غريبة أو محلية، متوحشة أو مدجنة؛
 - إنجاز أشغال عمومية و خاصة أيا كانت طبيعتها، بما في ذلك تركيب شبكات الكهرباء أوالمواصلات؛
 - استخراج مواد قابلة للتفويت أو غير قابلة لذلك؛
 - أشغال الحفر أو التنقيب وكذا كل سير أو نقل للأتربة أو كل بناء؛
 - استعمالالمياه؛ - الأشغال التي من شأنها تغيير مظهر المجال أو المنظر أو النباتات أو الحيوانات.
 مع مراعاة احترام شروط الأنظمة المتطلبة لأغراض الدفاع الوطني و الأمن العام، لا يمكن الجولان أو التخييم داخل المنطقة المحمية أو التحليق فوقها بعلو أقل من 1000 متر إلا بترخيص من الإدارة المختصة، و في إطار أنشطة تدبير أو بحث علمي أو تكوين مرخص بها.
 الباب الرابع
 تهيئة المناطق المحمية و تدبيرها
 القسم الأول
 تصميم التهيئة و التدبير
 المادة 19
 تخص المنطقة المحمية بتصميم تهيئة و تدبير يعد مشروعه بمبادرة من الإدارة المختصة بتشاور مع الجماعات المحلية و الساكنة المعنية.
 المادة 20
 بين تصميم التهيئة و التدبير العناصر المكونة للمنطقة المحمية، المادية منها و البيولوجية، ووسطها الاجتماعي و الاقتصادي و الأهداف القريبة و البعيدة المدى لحمايتها، و إستراتجية و برامج التهيئة و التدبير و آليات التتبع و المراقبة و كذا مؤشرات التأثير على البيئة و تقدير الاحتياجات المالية على مدى خمس سنوات. كما يحدد هذا التصميم التدابير الخاصة و القيود الكفيلة بضمان المحافظة على المنطقة المحمية، وكذا المناطق التي يسمح فيها بممارسة الأنشطة الفلاحية و الرعوية و الغابوية، أو أنشطة أخرى مرخص بها من قبل الإدارة المختصة، و التي لا يترتب عنها تأثير سلبي على المنطقة المحمية.
 المادة 21
 تحدد بنص تنظيمي مدة صلاحية تصميم تهيئة و تدبير المنطقة المحمية، التي لا يجب أن تتجاوز 10 سنوات، و كذا شكل و كيفيات الموافقة عليه و مراجعته.
 المادة 22
 يعرض مشروع تصميم تهيئة و التدبير الخاص بالمنطقة المحمية على الجماعات المحلية و الإدارات المعنية و جمعيات المجتمع المدني التي عبرت عن رغبتها قصد إبداء رأيها قبل المصادقة عليه من قبل الإدارة المختصة. يمكن للجماعات المحلية و الجمعيات المذكورة و للإدارات إبداء رأيها و تقديم اقتراحاتها التي تدرس من قبل الإدارة المختصة داخل أجل 3 أشهر من تاريخ عرض المشروع عليها. إذا لم تبد الجماعات المحلية و الجمعيات و الإدارات المذكورة رأيها داخل هذا الأجل، فإن سكوتها يعتبر كما لو أن ليس لديها أي اعتراض في هذا الموضوع.
 المادة 23
 تتخذ الجماعات المحلية و الإدارات العمومية المعنية، بتشاور مع الإدارة المختصة، كل التدابير الضرورية التي تدخل في اختصاصها لإنجاز تصميم تهيئة و التدبير الخاص بالمنطقة المحمية المعنية و التقيد بما ورد فيه. القسم الثاني التدبير
 المادة 24
 تقوم الإدارة المختصة بتدبير المنطقة المحمية، بتعاون و شراكة مع الجماعات المحلية و الساكنة المعنية. تشمل مهام التدبير على الخصوص:
 - إعداد و مراجعة مشروع تصميم تهيئة و تدبير المنطقة المحمية؛ - تهيئة المنطقة المحمية وفق الشروط المحددة في التصميم المشار إليه في المادة 19 أعلاه، ووضع بنيات تحتية ملائمة و إنجاز برامج التدبير و تتبعها؛
 - إبرام اتفاقيات من أجل ممارسة حقوق الانتفاع المخولة للساكنة المحلية المعنية، أو اتفاقيات إنجاز برامج التدبير و تتبعها؛
 - حراسة و مراقبة المنطقة المحمية بغرض تجنب بعض الأنشطة البشرية التي من شأنها الإخلال بالوسط الطبيعي، و مراقبتها و منعها.
 المادة 25 دون الإخلال بحقوق الاغيار، يمكن للإدارة المختصة تفويت تدبير المنطقة المحمية، كليا أو جزئيا، لكل شخص معنوي خاضع للقانون العام أو الخاص يلتزم باحترام الشروط العامة للتدبير التي ينص عليها القانون و بنود اتفاقية و دفتر تحملات تعدهما الإدارة.
 المادة 26 يتم تفويض تدبير المنطقة المحمية بعد إعلان منافسة يخضع لنظام ينص خصوصا على معايير الأهلية و كيفيات الاختيار و كذا المؤهلات المهنية و التقنية المتطلبة لتفويض التدبير المذكور، طبقا للقوانين الجاري بها العمل. غير أنه عند الضرورة يمكن اللجوء إلى مسطرة التفاوض المباشر قصد ضمان استمرارية المرفق العام. كل تفويت من طرف المفوض إليه لا يمكن أن يتم إلا بترخيص مسبق من طرف الإدارة المختصة.
 المادة 27
 تنص اتفاقية التدبير المفوض خصوصا على: - موضوع و محتوى التدبير المفوض و تحديد المناطق التي يهمها؛
 - محتوى الممتلكات المفوض تدبيرها، و عند الاقتضاء القواعد المنظمة لاسترجاع العقار والممتلكات المنقولة؛ - مدة الاتفاقية التي لا يمكن أن تتجاوز 30 سنة قابلة للتمديد لمدة لا يمكن أن تتجاوز 10سنوات؛
 - شروط وكيفيات مراجعة الاتفاقية أو تجديدها أو تمديدها؛ - الأحكام المالية و ضوابط و شروط تدبير المنطقة المحمية؛
 - و عند الاقتضاء الضوابط المتعلقة باحترام الشروط المطلوبة لأغراض الدفاع الوطني و الأمن العام؛ - شروط الاسترداد و الفسخ و سقوط الحق إذا تطلب الأمر ذلك؛ - كيفية تسوية المنازعات.
 المادة 28
 ينص دفتر التحملات المشار إليه في المادة 25 أعلاه خصوصا على:
 - موضوع و محتوى التدبير المفوض، و كذا تحديد الفضاء الذي يهمه؛
 - قواعد و شروط تدبير و استعمال البنيات التحتية و الممتلكات الممنوحة بموجب التدبير المفوض، و كذا شروط و كيفية صيانتها و تكييفها؛
 - أتاوى التدبير المفوض، و طريقة احتسابها و كيفية تسديدها؛
 - التحملات و الالتزامات الخصوصية التي تتحملها الإدارة و المفوض إليه؛
 - كيفية أداء الأجر عن الخدمات المقدمة من قبل المفوض إليه؛
 - التذكير بمبدأ احترام المساواة في معاملة المرتفقين عند الاقتضاء؛
 - عقد أو عقود التأمين الواجب على المفوض إليه إبرامها لتأمين مسؤوليته على الأضرار التي قد يلحقها بالغير؛
 - الضمانات المالية الواجبة على المفوض إليه و التي يتطلبها صاحب المرفق؛  
- الإجراءات الزجرية التي قد يتعرض لها المفوض إليه في حال عدم احترام بنود دفتر التحملات؛ - وضعية موظفي و مستخدمي المنطقة المحمية؛
 - الحقوق التي تحتفظ بها إدارة المنطقة المحمية. الباب الخامس مخالفات و عقوبات القسم الأول جنح و مخالفات و عقوبات المادة 29 يعاقب بغرامة من 600 إلى 1200 درهم كل من رفض الامتثال لأوامر الموظفين المشار إليهم في المادة 36 أدناه أو عاق ممارستهم لمهامهم بأي شكل من الأشكال. المادة 30 باستثناء الحقوق المعترف بها صراحة للساكنة المعنية، يعاقب بغرامة من 30 إلى 1200 درهم كلمن:
 - يتجول في المناطق التي يمنع على العموم ولوجها؛
 - يتخلى عن أشياء أو فضلات صلبة أو سائلة داخل المنطقة المحمية؛ - يخالف منع القطف أو الجمع؛
 - يترك حيوانات أليفة تتيه خارج الأماكن المرخصة لذلك.
 المادة 31
 دون الإخلال بالعقوبات الأشد و باستثناء الحقوق المعترف بها صراحة للساكنة المحلية، يعاقب بغرامة من 2000 إلى 10.000 درهم كل من:
 - يجلب نوعا حيوانيا أو نباتيا، يكون وجوده ممنوعا أو منظما، خرقا للشروط المحددة في هذاالقانون؛
 - يتسبب عمدا في ضرر لنباتات أو لوحيش المنطقة المحمية أو للعناصر الطبيعية لنظامها البيئي. المادة 32 استثناء للحقوق المعترف بها صراحة للساكنة المعنية، يعاقب بغرامة من 1200 إلى 10.000 درهم و بالحبس من شهر إلى 3 أشهر، أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، كل من :
 - يقوم بزرع أو غرس في الأماكن التي لا يرخص فيها بهذه الأنشطة؛
 - يقوم بزرع أو غرس في المناطق التي يخضع فيها ذلك لقيود أو لأنظمة خاصة دون احترام للقيود أو للأنظمة المذكورة؛
 - يقوم ببناء أو حفر أو أشغال أيا كان نوعها في المناطق التي تمنع فيها هذه الأنشطة؛
 - يقوم بأنشطة في المناطق التي يخضع فيها ذلك لقيود أو لأنظمة خاصة، دون احترام للقيود أو للأنظمة المذكورة؛
 - يخالف الأحكام المتعلقة بقتل الحيوانات المتوحشة و إمساكها.
 المادة 33
 دون الإخلال بالعقوبات الأشد، يعاقب بالحبس من 3 أشهر إلى سنة و بغرامة من 2000 إلى 10.000 درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، كل من يلوث بمواد سامة أو خطرة، التربة أو الموارد المائية أو النباتات أو يتسبب في تسمم للحيوانات.
 المادة 34
$ تضاعف مرة واحدة العقوبات المنصوص عليه في النصوص الجاري بها العمل في مجال القنص و الصيد في المياه القارية، و في الغابة، و في مجال شرطة المياه و شرطة التعمير، عندما ترتكب المخالفات الموجبة لهذه العقوبات داخل منطقة محمية. تضاعف العقوبات المنصوص عليها بالمواد 29 و 30 و 31 و 32 و 33 في حالة العود.
 المادة 35
 بصرف النظر عن العقوبات المنصوص عليها في المواد أعلاه، يمكن لقرار الإدانة أن ينص على إصلاح الأماكن على نفقة المدان. في حالة الإدانة بسبب مخالفة أحكام هذا القانون، يمكن للحكم أن يأمر بأداء تعويضات لإصلاح الضرر المتسبب فيه.
 القسم الثاني
 إثبات المخالفات
 المادة 36
 علاوة على ضباط الشرطة القضائية، يكلف موظفو الإدارة المؤهلون خصيصا لهذا الغرض بإثبات مخالفات أحكام هذا القانون و النصوص المتخذة لتطبيقه. يشترط في الموظفين المذكورين أن يكونوا محلفين و حاملين لبطاقة مهنية تسلمها الإدارة وفقا لكيفيات تحدد بنص تنظيمي. يخضع الموظفون المشار إليهم في هذه المادة للسر المهني تحت طائلة العقوبات المنصوص عليها في المادة 446 من مجموعة القانون الجنائي.  المادة 37 
 يحرر الموظفون المشار إليهم في
المادة 36
 أعلاه أثناء ممارستهم لمهامهم محاضر تبسط طبيعة المعاينة أو المراقبة التي أجريت و تاريخ و مكان إجرائها. يوقع هذه المحاضر الموظف أو الموظفون و الشخص أو الأشخاص المعنيون بالمخالفة.
 في حالة امتناع الشخص أو الأشخاص المعنيين عن التوقيع، وجبت الإشارة إلى ذلك في المحضر و يسلم نظير منه إلى الأطراف المعنية.
 تحرر المحاضر في عين المكان و تعفى من إجراءات و رسوم التنبر و التسجيل. تحرر المحاضر ضد مجهول إذا تعذر تحديد هوية المخالف.
 يعتد بهذه المحاضر إلى حين أن يثبت ما يخالفها و توضع رهن إشارة الإدارة. يمكن للإدارة أ، تقوم حسب الحالات بإنذار المخالف أو المخالفين كتابة للالتزام بأحكام هذا القانون و النصوص المتخذة لتطبيقه. إذا ما نصت خلاصات المحاضر على متابعة المخالفين، تبلغ هذه المحاضر إلى وكيل الملك لدى المحكمة المختصة داخل أجل 15 يوما ابتداء من تاريخ تحريرها.
 المادة 38
 في حالة التلبس، يكلف الموظفون المشار إليهم في المادة 36 أعلاه بالعمل على وقف الأنشطة المخالفة الجارية و يأمر المخالف أو المخالفين بالمغادرة الفورية لأماكن المخالفة. يمكنهم حجز الأشياء أو الأدوات أو العربات المستعملة لارتكاب المخالفة أو المرتبطة بها بأي شكل من الأشكال، و ذلك مقابل وصل يحمل اسم وصفة و توقيع الموظف الذي قام بالحجز و يبين ما تم حجزه. يمكن لهم تقديم الأشخاص المساهمين في ارتكاب المخالفة إلى أقرب ضابط للشرطة القضائية وفقا لأحكام قانون المسطرة الجنائية.
 المادة 39
 يمكن للموظفين المشار إليهم في المادة 36 أعلاه الاستعانة بالقوة العمومية لإثبات المخالفات المرتكبة ضد هذا القانون. يمكن لهم اللجوء إلى كل وسائل البحث المناسبة، و لا سيما عبر أخذ عينات مقابل وصل. تختم هذه العينات و يوجه نظير لمحضر إيداعها إلى المخالف. يشار إلى هذه العينات في المحضر. توجه العينات المأخوذة إلى مختبر معتمد قصد تحليلها. تضمن نتائج هذا التحليل في تقرير يضم إلى محضر إثبات المخالفة. الباب السادس أحكام انتقالية و ختامية
 المادة 40  
يدخل هذا القانون حيز التطبيق ابتداء من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية. تصنف المنتزهات الوطنية الموجودة عند تاريخ نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية في إحدى الأصناف المنصوص عليها بمقتضى أحكام المادة 2 من هذا القانون وفق الكيفيات التي ستحدد بموجب نص تنظيمي. المادة 41 تنسخ جميع الأحكام المنافية لهذا القانون، و لا سيما أحكام الظهير الشريف الصادر في 30 من جمادى الأولى 1353 (11 سبتمبر 1934) القاضي بإحداث المنتزهات الوطنية و النصوص المتخذة لتطبيقه.

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا على مشاركتك